فعّلت شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري شبكة متصلة من ستة مبانٍ تراثية مُرمّمة لاستضافة فعاليات أسبوع القاهرة للتصميم، مُرحّبةً بأكثر من 40 عارضًا في مجالات الهندسة المعمارية، والتصميم الداخلي، والأزياء، وتصميم المنتجات، والمنشآت الفنية التجريبية. وشكّل الأسبوع رحلةً حضريةً متواصلةً عبر ستة مبانٍ جرى ترميمها هيكليًا، وإعادة دمجها اقتصاديًا، وتنشيطها ثقافيًا.
انطلق أسبوع القاهرة للتصميم كأبرز مهرجان سنوي للتصميم في مصر، بهدف ترسيخ مكانة التصميم كمحرك للنمو الاقتصادي، وتبادل المعرفة، والتنمية الحضرية. ويربط هذا الحدث المصممين، والمصنّعين، والطلاب، والمؤسسات، والجمهور من خلال معارض، وندوات، وتجارب مكانية تستكشف دور التصميم في الحياة اليومية وفي تشكيل مدن المستقبل. في هذا السياق، برز وسط القاهرة كواحد من أكثر أحياء المهرجان حيوية، حيث شكّل مختبرًا حيًا تحوّلت فيه المباني التراثية إلى منصات تصميم معاصرة.
إن استضافة منطقة وسط القاهرة لفعاليات الأسبوع أتاح لشركة الإسماعيلية مجددًا تجسيد واستعراض نموذجها لإعادة الاستخدام التكيفي في تجربة حضرية نابضة بالحياة، لتفتح المجال أمام الجمهور للاستفادة من العقارات المُرمّمة كأصول ثقافية واقتصادية منتجة.
قال كريم شافعي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري: “من خلال إعادة الاستخدام التكيفي، فتحت مبانينا في وسط القاهرة أبوابها واستقبلت آلاف الزوار كجزء من حي ثقافي مشترك. وقد دعمت هذه التجربة المُصممة بعناية المصممين والفنانين والشركات الإبداعية، كما حققت انتعاشًا تجاريًا واضحًا، حيث سجّل العديد من المستأجرين نموًا في المبيعات خلال الأسبوع. ويُظهر هذا الزخم الإبداعي الذي غمر وسط القاهرة كيف تُساهم هذه المباني المُرمّمة الآن بفعالية في الحياة الثقافية والاقتصادية للمدينة.”
وشكّل مبنى تمارا هاوس الموقع الرسمي لإطلاق منطقة وسط القاهرة، ورمزًا بارزًا لها. أُعيد تصميم المبنى ليصبح تجربة سفر عبر الزمن مستوحاة من ثقافة المتاجر الكبرى التاريخية في القاهرة، ليصبح “بيتًا للقصص” حيث تمكن الحضور من الاستمتاع بتجارب التصميم من خلال البصر والصوت والحركة. كما استضاف مبنى “تمارا هاوس” حلقة نقاش بعنوان “إعادة التفكير الإبداعي في المساحات”، شارك فيها شافعي مع صاحبة السمو الملكي الأميرة طرفة فهد آل سعود، مؤسسة جائزة إثراء للتصميم؛ وجيما الشدياق، محررة التصميم في مجلة “هوية”؛ وأحمد فياض، الشريك المؤسس لشركة “تي دي إف+” للهندسة المعمارية؛ والمهندسة المعمارية منى حلمي. تناولت المناقشة كيف تُشكّل إعادة الاستخدام التكيفي، واقتصاديات التصميم، والبرامج الثقافية مستقبل المراكز التاريخية للمدن.
في “ذا فاكتوري”، قدّم استوديو التصميم التجريبي “سي رياليتي” عملاً فنياً تفاعلياً متعدد الحواس، استكشف الحياة اليومية في خمس محافظات مصرية، مُظهراً كيف يمكن للمساحات التراثية أن تحمل أشكالاً جديدة من سرد القصص دون الانفصال عن سياقها الاجتماعي.
في “ذا ويرهاوس”، قامت شركة “جي إل سي للدهانات” بتنشيط المساحة الصناعية السابقة من خلال عرضٍ تفاعليٍّ لاتجاهات الألوان لعام 2026، موزّعاً على أربع مناطق مفاهيمية، ليُصبح بمثابة معرض وبيئة تعليمية في آنٍ واحد. امتد البرنامج أيضًا ليشمل حوارات تعليمية مع الطلاب حول كيفية تأثير الثقافة المادية والتكنولوجيا على توجهات الألوان المستقبلية.
وفي مبنى كوداك، أشرفت إفرشلي على معرض واسع النطاق لمصممين مصريين في مجالات الأثاث والمنحوتات والمفروشات المنزلية، مُبرزةً كيف يمكن للمباني التجارية المُرممة أن تُشكل بوابات مُيسرة بين الحرفية التقليدية واحتياجات التصميم الداخلي الحديثة.
وتحوّل مبنى لافينيواز التاريخي إلى بيئة أزياء نابضة بالحياة من خلال معرض مايكا للأزياء في مزيج بلد، جامعًا بين العمارة التراثية وتصميم الأزياء المعاصر، ومُسجلاً بذلك الفعالية الوحيدة المُخصصة للأزياء في منطقة وسط المدينة.
وفي 29 هدى شعراوي، قدمت مورف+ وجمعية اللعب عملًا فنيًا بعنوان “التأرجح بجدية”، حيث تم وضع هيكل متأرجح حركي داخل تصميم معماري مهيب لاستكشاف التوتر بين الجاذبية واللعب والشكل، ودعوة الزوار إلى حوار مادي مباشر مع المكان.
تأسست عام 2008، تُعدّ شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري رائدةً في مجال إعادة استخدام المباني التاريخية في وسط القاهرة. تمتلك الشركة حاليًا 25 عقارًا تراثيًا تمتد على مساحة 85,000 متر مربع، وقد استثمرت ما يقارب 800 مليون جنيه مصري في الترميم والتطوير. ومن خلال استراتيجية تدمج الثقافة والضيافة والتجزئة والصناعات الإبداعية، تواصل الإسماعيلية إعادة صياغة صورة وسط القاهرة كمنطقة متعددة الاستخدامات، حيث يتكامل الحفاظ على التراث مع الجدوى الاقتصادية ضمن إطار حضري واحد.